News & Blog

لماذا لا يحظى الأدب العربي بالشهرة الكبيرة عالمياً؟

لماذا لا يحظى الأدب العربي بالشهرة الكبيرة عالمياً؟

لم يحظ الأدب العربي على الرغم من الجمال الكبير الذي يتحلى به سوى على جائزة نوبل واحدة للآداب، حيث حصل عليها اللأديب المصري نجيب محفوظ في عام 1988، كان هنالك بعض الترشيحات المتواضعة في بعض الأعوام لكنّها لم تنل نصيب الفوز. وإذا ما قارنّا عدد الناطقين باللغة العربية الذي يصل إلى 300 مليون كلغة أم، والناطقين باللغة الإسبانية كلغة أم وهو 400 مليون، فقد حصل ما بقارب عشرة أدباء ناطقين باللغة الإسبانية على جائزة نوبل للآداب. فلماذا هذا الفارق الكبير بين انتشار أدب اللغة العربية وأدب اللغة الإسبانية، فهل فعلاً ليس هنالك كتّاب جيدون بما فيه الكفاية لنشر الأدب العربي أم هنالك عوامل أخرى؟

يوجد عدد من الأسباب سنستعرض بعضها في هذا المقال:

  • العوامل السياسية:

قد تكون هنالك بعض العوامل السياسية التي تحول دون إعطاء أيّ من كتاب اللغة العربية على جوائز أدبية عاملة بشكل كبير، فممن الممكن أن تكون بعض الدول تحابي بعضها على حساب دول أخرى.

  • عوامل اللغة:

تعتبر اللغة مهمة جداً في مجال الأدب، فهي الأداة المستخدمة لإيصال الفكرة في الكتابة، ولهذا فهي أيضاً تلعب دوراً هاماً في انتشار الكتاب، فالكتب المنتشرة باللغة الإنجليزية حتى لو كانت مكتوبة من قبل كتّاب ليست لغتهم الأم فتكون فرصة انتشارها أكبر من الآخرين وذلك لسهولة الوصول إلى هذه الكتب وسهولة ترجمتها من قبل المترجمين ودور النشر. أما اللغة العربية فتعتبر من اللغات الصعبة على الناطقين باللغة الإنجليزية وهي اللغة التي تترجم عن طريقها العديد من كتب الأدب إذا لم تستطع دار النشر الوصول إلى مترجم يترجمها عن اللغة الأصلية. فاللغة العربية تقع ضمن الفئة الخامسة من حيث الصعوبة مع اللغة اليابانية والصينية للناطقين باللغة الإنجليزية فهي تحتاج 2200 ساعة دراسية لإتقانها. وبهذا تصبح صعبة الدراسة والإتقان وإيجاد مترجمين محترفين من اللغات الأخرى، لتغطية الكم الكبير من الكتب المطبوعة.

  • اللهجات العاميّة:

تؤثر اللهجة العامية بشكل أو بآخر على الكتابة، فاستخدامها اليومي على حساب اللغة الفصحى قد يؤدي إلى ضعف الكتابة والعزوف عنها مما يقلل الإنتاج الأدبي، وغزارته وجودته وبالتالي انتشاره.

  • حداثة الأدب العربي المعاصر:

فأولى الروايات العربية التي تمّ نشرها عربياً في الأدب المعاصر الحديث هي رواية “زينب” للأديب المصري محمد حسين هيكل عام 1912، أي منذ ما يقارب مئة عام فقط، مقارنة بالآداب الأخرى التي يوجد منها روايات وكتابات معاصرة كتبت في أوائل القرن التاسع عشر أي ما يقرب مئتي عام.

  • ضعف دور النشر:

بعض دور النشر قد لا تقوم بدورها الترويجي على أكمل وجه، وتكتفى بنشر الكتاب فقط وتوزيعه محلياً، مما يجعله حبيس بلده مقيداً من الشهرة والعاليمة.

هذه بعض الأسباب التي قد تكون عاملاً على عدم انتشار الأدب العربي بشكل كبير في العالم، ماذا تعتقدون برأيكم السبب في ذلك، هل فعلاً لا يوجد كتّاب جيدون أم أنّ هنالك عوامل أخرى؟

هل تريد التواصل معنا ؟

للتواصل عبر الفيس بوك يرجى الضغط على اليسار